روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

349

عرائس البيان في حقائق القرآن

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 58 إلى 60 ] إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ : رزقه بالتفاوت ، رزق بعضهم الإيمان ، ورزق بعضهم الإيقان ، ورزق بعضهم العرفان ، ورزق بعضهم البيان ، ورزق بعضهم العيان هذا لأهل الولاية ، ورزق بعضهم من أهل الشقاوة الخذلان ، ورزق بعضهم الحرمان ، ورزق بعضهم الطغيان ، ورزق بعضهم الكفران ، فصدر الأول صدروا من مكامن أنوار لطفه ، وهؤلاء المحرومون خرجوا من ظلمات قهره ، وهو جلّ جلاله ذو القوة الأزلية ، وهو متين قوي عزيز ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بعزّه وقوته . قال بعضهم : اعتبروا كيفية الأرزاق باللبيب الطالب وحرمانه والطفل العاجز وتواتر الأرزاق عليه ؛ لتعلموا أن الرزق طالب وليس بمطلوب ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ « 1 » . سورة الطور بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 18 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ : أقسم اللّه

--> ( 1 ) هذه الآية وأمثالها هي التي غسلت الأمراض والشكوك من قلوب الصدّيقين ، حتى حصل لهم اليقين الكبير ، فسكنت نفوسهم ، واطمأنت قلوبهم ، فهم في روح وريحان . والأحاديث في ضمان الرزق كثيرة ، وأقوال السلف كذلك . البحر المديد ( 6 / 156 ) .